الوحدة ، ويقول : « اللّهمّ انّى أسئلك من قولك »
بلفظ المفرد . وان تجلى عليه على النحو الثاني يغلب على قلبه سلطان الكثرة ، فيترنم بكلام يناسب حاله ويدلّ على الكثرة فيقول : « اللّهمّ انّى أسئلك من كلماتك بأتمها »
بلفظ الجمع . وهذا أحد الأسرار في ذكر القول والكلمات والتوجه إليهما في الدعاء الشريف .
لا يقال : ان التجلي بنحو الكثرة في الوحدة ينافي قوله : « بأرضاه »
وكذا قوله : « وكلّ قولك رضى » . فإنه يقال : ان تغيير الحالات آنّى ، فيمكن أن يتجلى الحق على عبده باسم في آن فيتجلى عليه باسم آخر في آن آخر . أو يتجلى عليه باسم بنحوين في آنين على أن الدعاء صادر عن مقام الجمع الأحمدي والقلب الباقري المحمدي ( صلّى اللّه عليهم أجمعين ) ولا غرو في الجمع بين الكثرة والوحدة في آن واحد . وهذا أيضا لا ينافي اختلاف حالاتهم بغلبة الوحدة أو الكثرة عليهم هذا ما عندي .
وسألت شيخى العارف الكامل ( أدام اللّه ظلّه ) عن وجه ذلك ، فأجاب بما حاصله : « ان حالات السالك مختلفة ، فقد يتجلى عليه باسم بحسب حال من حالاته ، ثم يتجلى عليه باسم آخر بحسب حال آخر ، ثم يتجلى عليه بالاسم الأول بعود الحال الأول ، فيصير السؤال في الحال الأول والثالث متحدا » .
وسألت عن بعض أهل النظر فأجاب بما لا يناسب ذكره .
ثم إن قول اللّه تعالى رضىّ كله لا يدخل فيه السخط ، فإنه بقوله التكويني هدى الماهيات إلى طريقها المستقيم من الوجود وكمالات الوجود ، وبقوله التشريعي هدى النفوس المستعدة لخروجها من القوة إلى الفعل في جانب العلم والعمل . فمن هدى بالهداية التكوينية أو
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 304
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٣٠٤