وهذا حقيقة الأمر بين الأمرين الذي حققه السلف الصالح من أولياء الحكمة ومنابع التحقيق كمولينا الفيلسوف صدر الحكماء والمتألهين ( رضوان اللّه عليه ) وتبعه غيره من المحققين .
وهو تعالى عزيز بالمعنى الثالث ، لأن الصرف لا يتثنى ولا يتكرر ، وكّلما فرضته ثانيا فهو هو ، كما هو المحقق في مقامه وليس في هذا المختصر موضع ذكره .
والعزيز من أسماء الذات على ما جعل الشيخ الكبير في انشاء الدوائر على ما نسب إليه ، ولكن التحقيق انه من أسماء الذات ان كان بمعنى الغالب [ بالمعنى الثالث - ظ ] ، ومن أسماء الصفات ان كان بالمعنى الثاني ، ومن أسماء الأفعال ان كان بالمعنى الأول .
وقال شيخنا العارف ( دام ظله ) : « ان ما كان من الأسماء على زنة فعول وفعيل فمن أسماء الذات لدلالتها على معدنية الذات . وكان اصطلاحه ( دام ظله ) فيها « الصيغ المعدنية » . وعلى هذا كان كثير من الأسماء الصفتية والأفعالية في تحقيق الشيخ الكبير من الأسماء الذاتية في نظره ( دام ظله ) .
تذييل
ولعل المراد من العزة في الفقرة المذكورة الصفات التي لها القوة والغلبة ، كالقهارية والمالكية والواحدية والأحدية والمعيدية ، إلى غير ذلك . والأعز من بينها ما كان ظهور الغلبة والقهرية أتم كالواحد القهار ، لقوله : لِمَنِ الُمُلُكُ الُيَوُمَ لِلّهِ اُلواِحِد اُلَقّهاِر 40 : 16 ، أو المالك لقوله :
هامش
( 1 ) غافر - 16 .