تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 209

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢٠٩

فهو خليفة اللّه على خلقه ، مخلوق على صورته ، متصرف في بلاده ، مخلّع بخلع أسمائه وصفاته ، نافذ في خزائن ملكه وملكوته ، منفوخ فيه الروح من الحضرة الإلهية ، ظاهره نسخة الملك والملكوت ، وباطنه خزانة الحىّ الّذى لا يموت . ولّما كان جامعا لجميع الصور الكونية الإلهية كان مربّى بالاسم الأعظم ، المحيط لجميع الأسماء والصفات ، الحاكم على جميع الرسوم والتعيّنات . فالحضرة الإلهية رب الانسان الجامع الكامل . وينبغي له أن يدعو ربه بالاسم المناسب لمقامه ، والحافظ له من منافراته . ولهذا استعيذ باللّه من الشيطان الرجيم [ 1 ] دون ساير الأسماء ، وصار مأمورا بالاستعاذة برب النّاس في قوله تعالى : قُلُ اُعوُذ بِرَبِّ النّاس 114 : 1 من شر الّذى ينافر مرتبته وكمالاته ، وهو الوسوسة في صدره من الموسوس القاطع لطريقه في سلوك المعرفة . قال العارف الكامل كمال الدين عبد الرزاق الكاشاني في تأويلاته : « الانسان هو الكون الجامع الحاصر لجميع مراتب الوجود . فربّه الّذى أوجده فأفاض عليه كماله هو الذات باعتبار جميع الأسماء بحسب البداية المعّبر عنه ب « اللّه » ، ولهذا قال تعالى : ما مَنَعَكَ انُ َتُسُجَد ِلما خَلَقُتُ بِيَدَىَّ 38 : 75 بالمتقابلين كاللطف والقهر ، والجلال والجمال الشاملين لجميعها » . انتهى به عين ألفاظه . فالمتكفل لعوده من أسفل السافلين ، واسترجاعه من الهاوية المظلمة إلى دار كرامته وأمانه ، واخراجه من الظلمات إلى النور ، وحفظه من [ 1 ] قال تعالى : فإذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه من الشيطان الرجيم . 16 : 98 ( النحل - 98 )

هامش
( 1 ) قال تعالى : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ( النحل / 98 )
( 2 ) الناس - 2 .
( 3 ) ص - 75 .