اللهم إني أسئلك من بهائك بأبهاه ، وكل بهائك بهى ، اللهم إني أسئلك ببهائك كله . قول الداعي : « اللّهمّ » أصله « يا اللّه » . واعلم أن الانسان هو الكون الجامع لجميع المراتب العينية والمثالية والحسيّة ، منطو فيه العوالم الغيبية والشهادية وما فيها ، كما قال اللّه تعالى : َو عَلَّمَ آدَمَ الاُسماَء ُكَّلها 2 : 31 . وقال مولينا ومولى الموحدين - صلوات اللّه عليه - على ما نقل :
أتزعم أنّك جرم صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر
فهو مع الملك ملك ، ومع الملكوت ملكوت ، ومع الجبروت جبروت . وروى عنه وعن الصادق عليهما السلام : اعلم انّ الصّورة الانسانيّة هي أكبر حجج اللّه على خلقه ، وهي الكتاب الّذى كتبه بيده ، وهي الهيكل الّذى بناه بحكمته ، وهي مجموع صورة العالمين ، وهي المختصر من اللّوح المحفوظ ، وهي الّشاهد على كلّ غائب ، وهي الطّريق المستقيم إلى كلّ خير ، والّصراط الممدود بين الجنّة والنار .
انتهى .
هامش
( 1 ) البقرة - 31 .