الولاية ، والباطن فيهم النبوة والرسالة ، الهادين بالهداية التكوينية سّرا ، والتشريعية جهرا ، الآيات التامّات ، والأنوار الباهرات .
واللعن على أعدائهم ، مظاهر الشيطان والبهائم على هيكل الانسان ، سّيما أصل الشجرة الخبيثة ، إلى يوم يحشرون على صور تحسن عندها القردة ، جزاء بما كانوا يعملون .
أما بعد ، فيقول المفتقر إلى الرب العظيم ، والمفتخر بالانتساب إلى الرسول الكريم ، السيد روح اللّه بن السيد مصطفى الموسوي الخميني - عفى عنهما - : لّما كان من أعظم النعم على العباد ، والرحمة الواسعة في البلاد ، الأدعية المأثورة من خزاين الوحي والشريعة ، وحملة العلم والحكمة ، لأّنها الرابطة المعنوية بين الخالق والمخلوق ، والحبل المتصل بين العاشق والمعشوق ، والوسيلة للدخول بحصنه الحصين ، والتمسّك بالعروة الوثقى والحبل المتين ، ومن المستبين عدم امكان الوصول بهذا الغرض الأقصى والمقصد الأعلى الا مع التوجه بقدر الاستطاعة إلى معناها ، وبمقدار القدرة إلى سّرها ومغزاها ورأيت أن الدعاء المشهور الموسوم بالمباهلة المأثور من الأئمة الأطهار للتوسل به في الأسحار إلى نور الأنوار ، من أجلّ الأدعية قدرا ، وأرفعها منزلة ، لاشتماله على الصفات الحسنى الإلهية ، والأمثال العليا الربوبية ، وفيه الاسم الأعظم ، والتجلّى الأتمّ الأقدم ، فأردت أن أشرحه من بعض الوجوه بمقدار الاستعداد ، مع قلّة الباع وقصور الاطلاع . فيا من حرباء أراد أن يصف البيضاء ! وعامش قصد أن ينظر إلى اشراق الضياء ! ولكن أقول وبالحق أقول :
جاءت سليمان يوم العيد قبّرة
أتت بفخذ جراد كان في فيها
ترنّمت بفصيح القول واعتذرت
انّ الهدايا على مقدار مهديها