القاسم عبد العزيز بن يوسف .
* وفيها أيضا قبض بهاء الدولة « 1 » على أبي نصر خواشاذه وأبي عبد اللَّه بن طاهر ، بعد عوده من خوزستان ، وكان سبب قبضهما أنّ أبا نصر كان شحيحا ، فلم يواصل ابن المعلّم بخدمه وهداياه ، فشرع في القبض عليه .
وفيها هرب فولاذ زماندار « 2 » من عند صمصام الدولة إلى الريّ ، وكان سبب هربه أنّه تحكّم على صمصام الدولة تحكّما عظيما أنف منه ، فأراد القبض * عليه ، فعلم « 3 » به فهرب منه .
وفيها كتب أهل الرحبة إلى بهاء الدولة يطلبون إنفاذ من يسلّمون إليه الرحبة ، فأنفذ خمارتكين الحفصيّ إلى الرحبة فتسلّمها ، وسار منها إلى الرّقّة ، وبها بدر غلام سعد الدولة بن حمدان ، فجرت بينهما وقعات ، فلم يظفر بها ، وبلغه اختلاف ببغداذ ، فعاد ، فخرج عليه بعض العرب ، فأخذوه أسيرا ، ثم افتدى منهم بمال كثير .
وفيها حلف بهاء الدولة للقادر باللَّه على الطاعة ، والقيام بشروط البيعة « 4 » ، وحلف له القادر بالوفاء والخلوص ، وأشهد عليه أنّه قلّده ما وراء بابه .
وفيها كثرت الفتن بين العامّة ببغداذ ، وزالت هيبة السلطنة ، وتكرّر الحريق في المحالّ ، واستمرّ الفساد .
وفيها توفّي قاضي القضاة عبيد اللَّه بن أحمد بن معروف أبو محمّد ، ومولده سنة ستّ وثلاثمائة ، وكان فاضلا ، عفيفا ، نزيها ، وكان معتزليّا ، ومحمّد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم بن زاذان [ 1 ] أبو بكر المعروف بابن المقري الأصبهانيّ ، وله ستّ وتسعون سنة ، وهو راوي مسند أبي يعلى الموصليّ عنه .
هامش
[ 1 ] زادان .
( 1 ) . وقبض .P . C( 2 ) . بن ماندار .P . C، بن مايدار .A( 3 ) .A . mQ( 4 ) . التبعية .A.