تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

382 ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة

ذكر عود الديلم إلى الموصل

كان بهاء الدولة قد أنفذ أبا جعفر الحجّاج بن هرمز في عسكر كثير إلى الموصل ، فملكها آخر سنة إحدى وثمانين [ وثلاثمائة ] ، فاجتمعت عقيل ، وأميرهم أبو الذوّاد محمّد بن المسيّب ، على حربه ، فجرى بينهم عدّة وقائع ظهر من أبي جعفر فيها بأس شديد ، حتّى إنّه كان يضع [ 1 ] له كرسيّا بين الصفّين ويجلس عليه ، فهابه العرب ، واستمدّ من بهاء الدولة عسكرا ، فأمدّه بالوزير أبي القاسم عليّ بن أحمد ، وكان مسيره أوّل هذه السنة ، فلمّا وصل إلى العسكر كتب بهاء الدولة إلى أبي جعفر بالقبض عليه ، فعلم أبو جعفر أنّه إن قبض عليه اختلف العسكر ، وظفر به العرب ، فتراجع في أمره . وكان سبب ذلك أنّ ابن المعلّم كان عدوّا له ، فسعى به عند بهاء الدولة ، فأمر بقبضه ، وكان بهاء الدولة أذنا يسمع ما يقال له ويفعل به ، وعلم الوزير الخبر ، فشرع في صلح أبي الذّواد وأخذ رهائنه والعود إلى بغداذ ، فأشار عليه أصحابه باللحاق بأبي الذوّاد ، فلم يفعل أنفة ، وحسن عهد ، فلمّا وصل إلى بغداذ رأى ابن المعلّم قد قبض وقتل وكفي شرّه . ولمّا أتاه خبر قبض ابن المعلّم وقتله ظهر عليه الانكسار ، فقال له خواصّه :
هامش
[ 1 ] يصنع .