وعاد [ إلى ] مراسلة ملك الروم والاعتضاد به ، وقال له : متى أخذت حلب أخذت أنطاكية وعظم عليك الخطب . وكان قد توسّط بلاد البلغار ، فعاد وجدّ في السير « 1 » ، وكان الزمان ربيعا ، وعسكر مصر قد أرسل إلى منجوتكين يعرّفه الحال ، وأتته جواسيسه بمثل ذلك ، فأخرب ما كان بناه من سوق وحمّام وغير ذلك ، وسار كالمنهزم عن حلب ، ووصل ملك الروم فنزل على باب حلب ، وخرج إليه أبو الفضائل ولؤلؤ ، وعاد إلى حلب ، ورحل بسيل إلى الشام ، ففتح حمص وشيزر ونهبهما [ 1 ] ، وسار إلى طرابلس فنازلها ، فامتنعت عليه ، وأقام عليها نيّفا وأربعين يوما ، فلمّا أيس منها عاد إلى بلاد الروم .
ولمّا بلغ الخبر إلى العزيز عظم عليه ، ونادى في الناس بالنفير لغزو الروم ، وبرز من القاهرة ، وحدث به أمراض منعته ، وأدركه الموت ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة عزل المنصور ، صاحب إفريقية ، نائبة في البلاد يوسف ، واستعمل بعده * على البلاد « 2 » أبا عبد اللَّه محمّد بن أبي العرب .
وفيها توفّي القائد جوهر ، بعد عزله ، وجوهر هذا هو الّذي فتح مصر للمعزّ العلويّ .
وفيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي نصر سابور بالأهواز ، واستوزر أبا
هامش
[ 1 ] ونهبها .
( 1 ) . وجد المسير .A( 2 ) .A . ddA.