إلى موقف لؤلؤ بعد قتال شديد عجب الناس منه واستعظموه كلّهم ، فلمّا رأى لؤلؤا [ 1 ] ألقى نفسه عليه وهو يظنّه سعد الدولة ، فضربه على رأسه ، فسقط إلى الأرض ، فظهر حينئذ سعد الدولة وعاد إلى موقفه ، ففرح به أصحابه وقويت نفوسهم ، وأحاطوا ببكجور وصدقوه القتال ، فمضى منهزما هو وعامّة أصحابه ، وتفرّقوا ، وبقي منهم معه سبعة أنفس ، وكثر القتل والأسر في الباقين .
ولمّا طال الشوط ببكجور ألقى سلاحه وسار ، فوقف فرسه ، فنزل عنه وسار راجلا ، فلحقه نفر من العرب ، فأخذوا ما عليه ، وقصد بعض العرب فنزل عليه وعرّفه نفسه ، وضمن له حمل بعير ذهبا ليوصله إلى الرّقّة ، فلم يصدّقه لبخله المشهور عنه ، فتركه في بيته وتوجّه إلى سعد الدولة * فعرّفه أنّ بكجور عنده ، فحكّمه سعد الدولة « 1 » في مطالبه ، فطلب مائتي فدّان ملكا ، ومائة ألف درهم ، ومائة جمل تحمل له حنطة ، وخمسين قطعة ثيابا ، فأعطاه ذلك أجمع وزيادة وسيّر معه سريّة ، فتسلّموا بكجور وأحضروه عند سعد الدولة ، فلمّا رآه أمر بقتله ، فقتل ، ولقي عاقبة بغيه وكفره إحسان مولاه .
فلمّا قتله سعد الدولة سار إلى الرّقّة فنازلها ، وبها سلامة الرشيقيّ ، ومعه أولاد بكجور * وأبو الحسن عليّ بن الحسين المغربيّ وزير بكجور ، فسلّموا البلد إليه بأمان وعهود أكّدوها وأخذوها عليه لأولاد بكجور وأموالهم ، وللوزير المغربيّ ، ولسلامة الرشيقيّ ، ولأموالهم ، فلمّا خرج أولاد بكجور « 2 »
هامش
[ 1 ] لؤلؤ .
( 1 ) .A . mO( 2 ) .P . C . mO