تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فلمّا وصل الخبر إلى صمصام الدولة ، وهو صاحب فارس ، جهّز العساكر وسيّرها إلى تمرتاش ، وقدّم عليهم قائدا يقال له أبو جعفر ، وأمره بالقبض على تمرتاش عند الاجتماع به ، لأنّه اتّهمه بالميل إلى أخيه بهاء الدولة . فسار أبو جعفر ، فلمّا اجتمع بتمرتاش أنزله عنده بعلّة الاجتماع على ما يفعلانه ، وقبض عليه وحمله إلى شيراز ، فسار أبو جعفر بالعسكر جميعه يقصد عمرو ابن خلف ليحاربه ، فالتقوا بدارزين واقتتلوا ، فانهزم أبو جعفر والديلم ، وعادوا على طريق جيرفت . وبلغ الخبر إلى صمصام الدولة وأصحابه ، فانزعجوا لذلك ، ثم أجمعوا أمرهم على إنفاذ العبّاس بن أحمد في عسكر أكثر من الأوّل ، فسيّروه في عدد كثير وعدّة ظاهرة ، فسار حتّى بلغ عمرا [ 1 ] ، فالتقوا بقرب السّيرجان ، واقتتلوا فكانت الهزيمة على عمرو بن خلف وأسر جماعة من قوّاده وأصحابه ، وكان هذا في المحرّم سنة اثنتين وثمانين [ وثلاثمائة ] ، وعاد عمرو إلى أبيه بسجستان مهزوما ، فلمّا دخل عليه لامه ووبّخه « 1 » ، ثم حبسه أيّاما ، ثم قتله [ بين يديه ] وتولّى غسله والصلاة عليه ، ودفنه في القلعة . فسبحان اللَّه ما كان أقسى قلب هذا الرجل مع علمه ومعرفته ! ثمّ إنّ صمصام الدولة عزل العبّاس عن كرمان واستعمل عليها أستاذ هرمز ، فلمّا وصل إلى كرمان خافه خلف بن أحمد ، فكاتبه في تجديد الصلح ، واعتذر عن فعله ، فاستقرّ الصلح ، وأنفذ خلف قاضيا كان بسجستان يعرف بأبي يوسف كان له قبول عند العامّة والخاصّة ، ووضع عليه إنسانا يكون معه
هامش
[ 1 ] عمروا . ( 1 ) . ووزعه .A