تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
للقبض عليه ، وكان بالحريم الطاهريّ ، فأصعدوا في الماء « 1 » إليه . وكان القادر قد رأى في منامه كأنّ رجلا يقرأ عليه :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 2 » فهو يحكي هذا المنام لأهله ويقول : أنا خائف من طالب يطلبني ، ووصل أصحاب الطائع للَّه إليه واستدعوه ، فأراد لبس ثيابه ، فلم يمكّنوه من مفارقتهم ، فأخذه النساء منهم قهرا ، وخرج عن داره واستتر ، ثم سار إلى البطيحة ، فنزل على مهذّب الدولة ، فأكرم نزله ، ووسّع عليه ، وحفظه ، وبالغ في خدمته ، ولم يزل عنده إلى أن أتته الخلافة ، فلمّا وليها جعل علامته :
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 3 » .

ذكر عود بني حمدان إلى الموصل

في هذه السنة ملك أبو طاهر إبراهيم وأبو عبد اللَّه الحسين ابنا ناصر الدولة ابن حمدان الموصل . وسبب ذلك أنّهما كانا في خدمة شرف الدولة ببغداذ ، فلمّا توفّي وملك بهاء الدولة استأذنا في الإصعاد إلى الموصل ، فأذن لهما ، فأصعدا ، ثم علم القوّاد الغلط في ذلك ، فكتب بهاء الدولة إلى خواشاذه ، وهو يتولّى الموصل ، يأمره بدفعهما عنها ، فأرسل إليهما خواشاذه يأمرهما بالعود عنه « 4 » ، فأعادا جوابا جميلا ، وجدّا في السير حتّى نزلا [ 1 ] بالدير الأعلى بظاهر الموصل .
هامش
[ 1 ] نزل . ( 1 ) . الحريم ( 2 - 3 ) . 173 .sv، 3 .roC( 4 ) . عليه .P . C