تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
هكذا يفعل « 1 » بنا إذا تمكّن من إرادته ، فتخاذلوا . وكان الصاحب قد أمسك نفسه تأثّرا بما قيل عنه من اتّهامه ، فالأمور بسكوته « 2 » غير مستقيمة . فلمّا سمع بهاء الدولة بوصولهم إلى الأهواز سيّر إليهم العساكر ، والتقوا هم وعساكر فخر الدولة . فاتّفق أنّ دجلة الأهواز زادت ذلك الوقت زيادة عظيمة ، وانفتحت البثوق منها ، فظنها عسكر فخر الدولة مكيدة ، فانهزموا ، فقلق فخر الدولة من ذلك ، وكان قد استبدّ برأيه ، فعاد حينئذ إلى رأي الصاحب ، فأشار ببذل المال ، واستصلاح الجند ، وقال له : إنّ الرأي في مثل هذه الأوقات إخراج المال وترك مضايقة الجند ، فإن أطلقت المال ضمنت لك حصول أضعافه بعد سنة . فلم يفعل ذلك ، وتفرّق عنه كثير من عسكر الأهواز ، واتّسع الخرق عليه ، وضاقت الأمور به ، فعاد إلى الرّيّ ، وقبض في طريقه على جماعة من القوّاد الرازيّين ، وملك أصحاب بهاء الدولة الأهواز .

ذكر هرب القادر باللَّه إلى البطيحة

في هذه السنة هرب القادر باللَّه من الطائع للَّه إلى البطيحة فاحتمى فيها . وكان سبب ذلك أنّ إسحاق بن المقتدر والد القادر لمّا توفّي جرى بين القادر وبين أخت له منازعة في ضيعة وطال الأمر بينهما . ثم إنّ الطائع للَّه مرض مرضا أشفى منه ، ثم أبلّ ، فسعت إليه بأخيه القادر وقالت له : إنّه شرع في طلب الخلافة عند مرضك ، فتغيّر رأيه فيه ، فأنفذ أبا « 3 » الحسن بن « 4 » النعمان وغيره
هامش
( 1 ) . يعمل .P . C( 2 ) . بسكونه .A( 3 ) .A( 4 ) . حاجب .P . C . ddA