الدولة وأخوه أبو طاهر قد أطلقوهما ومعهما فولاذ وساروا إلى سيراف .
* واجتمع على صمصام الدولة كثير من الديلم . وسار الأمير أبو عليّ إلى شيراز « 1 » ، ووقعت الفتنة بها بين الأتراك والديلم ، وخرج الأمير أبو عليّ من داره إلى معسكر الأتراك ، فنزل معهم ، واجتمع الديلم وقصدوا ليأخذوه ويسلّموه إلى صمصام الدولة ، فرأوه قد انتقل إلى الأتراك ، فكشفوا القناع ، ونابذوا الأتراك ، وجرى بينهم قتال عدّة أيّام .
ثم سار أبو عليّ والأتراك إلى فساء فاستولوا عليها وأخذوا ما بها من مال ، وقتلوا من بها من الديلم ، وأخذوا أموالهم وسلاحهم فقووا بذلك .
وسار أبو عليّ إلى أرّجان ، وعاد الأتراك إلى شيراز ، فقاتلوا صمصام الدولة ومن معه من الديلم ، ونهبوا البلد ، وعادوا إلى أبي عليّ بأرّجان ، وأقاموا معه مديدة .
ثم وصل رسول من بهاء الدولة إلى أبي عليّ وأدّى الرسالة ، وطيّب قلبه ووعده ، ثم إنّه راسل الأتراك سرّا ، واستمالهم إلى نفسه ، وأطمعهم ، فحسّنوا لأبي عليّ المسير إلى بهاء الدولة ، فسار إليه ، فلقيه بواسط منتصف جمادى الآخرة سنة ثمانين وثلاثمائة ، فأنزله وأكرمه ، وتركه عدّة أيّام ، وقبض عليه ، ثم قتله بعد ذلك بيسير ، وتجهّز بهاء الدولة للمسير إلى الأهواز لقصد بلاد فارس .
ذكر الفتنة ببغداذ بين الأتراك والديلم
وفي هذه السنة أيضا وقعت الفتنة ببغداذ بين الأتراك والديلم ، واشتدّ الأمر ، ودام « 2 » القتال بينهم خمسة أيّام ، وبهاء الدولة في داره يراسلهم في الصّلح ، فلم
هامش
( 1 ) .A . mQ( 2 ) . وطال .P . C . A . mQ