تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
أمر الناس بالعبور من الجانب الغربيّ إلى الجانب الشرقيّ ، فأرسل دبيس بن مزيد إلى الخليفة وإلى رئيس الرؤساء يقول : الرأي عندي خروجكما من البلد معي ، فإنّني أجتمع أنا وهزارسب فإنّه بواسط على دفع عدوّكما . فأجيب ابن مزيد بأن يقيم حتّى يقع الفكر في ذلك ، فقال : العرب لا تطيعني على المقام ، وأنا أتقدّم إلى ديالى ! فإذا انحدرتم سرت في خدمتكم . وسار وأقام بديالى ينتظرهما ، فلم ير لذلك أثرا ، فسار إلى بلاده « 1 » . ثمّ إنّ البساسيريّ وصل إلى بغداذ يوم الأحد ثامن ذي القعدة ، ومعه أربعمائة غلام على غاية الضّرّ والفقر ، وكان معه أبو الحسن بن عبد الرحيم الوزير ، فنزل البساسيريّ بمشرعة الروايا ، ونزل قريش بن بدران ، وهو في مائتي فارس ، عند مشرعة باب البصرة ، وركب عميد العراق ، ومعه العسكر والعوامّ ، وأقاموا بإزاء عسكر البساسيريّ ، وعادوا ، وخطب البساسيريّ بجامع المنصور للمستنصر باللَّه العلويّ ، صاحب مصر ، وأمر فأذّن بحيّ على خير العمل ، وعقد الجسر ، وعبر عسكره إلى الزاهر وخيّموا فيه ، وخطب في الجمعة من وصوله * بجامع الرّصافة « 2 » للمصريّ ، وجرى بين الطائفتين حروب في أثناء الأسبوع . وكان عميد العراق يشير على رئيس الرؤساء بالتوقّف عن المناجزة ، ويرى المحاجزة ومطاولة الأيّام انتظارا لما يكون من السلطان ، ولما يراه من المصلحة بسبب ميل العامّة إلى البساسيريّ ، أمّا الشيعة فللمذهب ، وأمّا السّنّة فلمّا فعل بهم الأتراك . وكان رئيس الرؤساء لقلّة معرفته بالحرب ولما عنده من البساسيريّ يرى المبادرة إلى الحرب ، فاتّفق أن في بعض الأيّام حضر القاضي الهمذانيّ عند رئيس الرؤساء واستأذنه في الحرب ، وضمن له قتل البساسيريّ ، فأذن له 41 * 9
هامش
( 1 ) . بلده .A( 2 ) . بالجامع بالرصافة .A