تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
حين بلغه الخبر ، فسار إلى الموصل فلم يجد بها أحدا ، كان قريش والبساسيريّ قد فارقاها ، فسار السلطان إلى نصيبين ليتتبّع آثارهم ويخرجهم من البلاد ، ففارقه أخوه إبراهيم ينّال ، وسار نحو همذان ، فوصلها في السادس والعشرين من رمضان سنة خمسين [ وأربعمائة ] ، وكان قد قيل إنّ المصريّين كاتبوه والبساسيريّ قد استماله وأطمعه في السلطنة والبلاد ، فلمّا عاد إلى همذان سار السلطان « 1 » في أثره .

ذكر الخطبة بالعراق للعلويّ المصريّ وما كان إلى قتل البساسيريّ

لمّا عاد إبراهيم ينّال إلى همذان * سار طغرلبك خلفه « 2 » ، وردّ وزيره عميد الملك الكندريّ وزوجته إلى بغداذ « 3 » . وكان مسيره من نصيبين في منتصف شهر رمضان ، ووصل إلى همذان ، وتحصّن بالبلد ، وقاتل أهلها بين يديه ، وأرسل إلى الخاتون زوجته وعميد الملك الكندريّ يأمرهما باللحاق به ، فمنعهما الخليفة من ذلك تمسّكا بهما ، وفرّق غلالا كثيرة في الناس ، وسار من كان ببغداذ من الأتراك إلى السلطان بهمذان ، وسار عميد الملك إلى دبيس بن مزيد فاحترمه وعظّمه ، ثمّ سار من عنده إلى هزارسب ، وسارت خاتون إلى السلطان بهمذان ، فأرسل الخليفة إلى نور الدولة دبيس بن مزيد يأمره بالوصول إلى بغداذ ، فورد إليها في مائة فارس ، ونزل في النجمي ثم عبر إلى الأتانين . وقوي الإرجاف بوصول البساسيريّ ، فلمّا تحقّق الخليفة وصوله إلى هيت
هامش
( 1 ) . الخليفة .PpC( 2 ) . تبعه السلطان .A( 3 ) . همدان .A