لأبي يوسف القزوينيّ : ما هجوت أحدا ، فقال له القزوينيّ : هجوت الأنبياء ، فتغيّر وجهه وقال : ما أخاف أحدا سواك .
وحكى عنه القزوينيّ أنّه قال : ما رأيت شعرا في مرثية الحسين بن عليّ يساوي أن يحفظ ، فقال القزوينيّ : بلى ، قد قال بعض أهل سوادنا :
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه * للمسلمين على قناة يرفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع ، * لا جازع منهم ، ولا متفجّع
أيقظت أجفانا وكنت لها كرى ، * وأنمت عينا لم تكن بك تهجع
كحلت بمصرعك « 1 » العيون عماية ، * وأصمّ نعيك كلّ أذن تسمع
ما روضة إلّا تمنّت أنّها * لك مضجع ولخطّ قبرك موضع
وفيها أصلح دبيس بن عليّ بن مزيد ومحمود بن الأخرم الخفاجيّ حالهما مع السلطان ، فعاد دبيس إلى بلاده فوجدها خرابا لكثرة من مات بها من الوباء الجارف ، ليس بها أحد .
وفيها كثر الوباء ببخارى حتّى قيل إنّه مات في يوم واحد ثمانية عشر ألف إنسان من أعمال بخارى ، وهلك في هذه الولاية في مدّة الوباء ألف ألف وستّمائة ألف وخمسون [ 1 ] ألفا ، وكان بسمرقند مثل ذلك ، ووجد ميّت ، وقد دخل تركيّ يأخذ لحافا عليه ، فمات التركيّ وطرف اللحاف بيده ، وبقيت أموال الناس سائبة .
وفيها نهبت دار أبي جعفر الطّوسيّ بالكرخ ، وهو فقيه الإماميّة ، وأخذ
هامش
[ 1 ] وخمسين .
( 1 ) . بمنظرك .A