قل له إنّ أمير المؤمنين شاكر لسعيك ، حامد لفعلك ، مستأنس بقربك ، وقد ولّاك جميع ما ولّاه اللَّه من بلاده ، وردّ عليك « 1 » مراعاة عباده ، فاتّق اللَّه فيما ولّاك ، واعرف نعمته عليك في ذلك ، واجتهد في نشر العدل ، وكفّ الظّلم ، وإصلاح الرعيّة .
فقبّل الأرض ، وأمر الخليفة بإفاضة الخلع عليه ، فقام إلى موضع لبسها فيه وعاد وقبّل يد الخليفة ووضعها على عينيه ، وخاطبه الخليفة بملك المشرق والمغرب ، وأعطي العهد ، وخرج ، وأرسل إلى الخليفة خدمة كثيرة منها خمسون [ 1 ] ألف دينار ، وخمسون [ 1 ] مملوكا أتراكا من أجود ما يكون ، ومعهم خيولهم وسلاحهم ، إلى غير ذلك من الثياب وغيرها .
ذكر الحرب بين هزارسب وفولاذ
كان السلطان قد ضمّن هزارسب بن بنكير بن عياض البصرة ، وأرّجان ، وخوزستان ، وشيراز ، فتجرّد رسولتكين ابن عمّ السلطان ومعه فولاذ لهزارسب ، وقصدا أرّجان ونهباها .
وكان هزارسب مع طغرلبك بالموصل والجزيرة ، فلمّا فرغ السلطان من تلك الناحية ردّ هزارسب إلى بلاده ، وأمره بقتال رسولتكين وفولاذ ، فسار إلى البصرة وصادر بها تاج الدين بن سخطة العلويّ وابن سمحا اليهوديّ بمائة ألف وعشرين ألف دينار ، وسار منها إلى قتال فولاذ ورسولتكين فلقيهما ،
هامش
[ 1 ] خمسين .
( 1 ) . إليك .A