الخبازى باعوه كلّ عشرين رطلا بدينار .
ثمّ ضعفوا وضجروا من الحصار ، فخرج ابن فسانجس ليقاتل ، فلم يثبت ، وقتل جماعة من أصحابه ، وانهزموا إلى سور البلد ، واستأمن جماعة من الواسطيّين إلى منصور بن الحسين ، وفارق ابن فسانجس واسطا ، ومضى إلى قصر ابن أخضر « 1 » ، وسار إليه طائفة من العسكر ليقاتلوه ، فأدركوه بقرب النيل ، فأسر هو وأهله ، وحمل إلى بغداذ ، فدخلها في صفر سنة تسع وأربعين [ وأربعمائة ] وشهّر على جمل ، وعليه قميص أحمر ، وعلى رأسه طرطور بودع ، وصلب .
ذكر الوقعة بين البساسيريّ وقريش
في هذه السنة ، سلخ شوّال ، كانت وقعة بين البساسيريّ ومعه نور الدولة دبيس بن مزيد ، وبين قريش بن بدران ، صاحب الموصل ، ومعه قتلمش ، وهو ابن عمّ السلطان طغرلبك ، وهو جدّ هؤلاء الملوك أولاد قلج أرسلان ، ومعه أيضا سهم الدولة أبو الفتح بن عمرو « 2 » ، وكانت الحرب عند سنجار ، فاقتتلوا ، فاشتدّ القتال بينهم ، فانهزم قريش وقتلمش ، وقتل من أصحابهما « 3 » الكثير .
ولقي قتلمش من أهل سنجار العنت ، وبالغوا في أذاه وأذى أصحابه ، وجرح قريش بن بدران ، وأتى إلى نور الدولة جريحا ، فأعطاه خلعة كانت قد نفّذت من مصر ، فلبسها وصار في جملتهم ، وساروا إلى الموصل ،
هامش
( 1 ) . خضر .P . C( 2 ) . عمر .A( 3 ) . أصحابه .P . C