تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وجلّ ، في سوء معاملتهم ، وتغترّ بإهماله عند الجور عليهم ! فاستيقظ فزعا ، وأحضر عميد الملك ، وحدّثه ما رأى ، وأرسله إلى الخليفة يعرّفه أنّه يقابل ما رسم به بالسمع والطاعة ، وأخرج الجند من دور العامّة ، وأمر أن يظهر من كان مختفيا ، وأزال التوكيل عمّن كان وكلّ به . فبينما هو على ذلك ، وقد عزم على الرحيل عن بغداذ للتخفيف عن أهلها ، وهو يتردّد فيه ، إذ أتاه [ 1 ] الخبر بهذه الوقعة المتقدّمة ، فتجهّز وسار عن بغداذ عاشر ذي القعدة ، ومعه خزائن السلاح ، والمنجنيقات ، وكان مقامه ببغداذ ثلاثة عشر شهرا وأيّاما لم يلق الخليفة فيها ، فلمّا بلغوا أوانا نهبها العسكر ، ونهبوا عكبرا وغيرهما . ووصل إلى تكريت فحصرها ، وبها صاحبها نصر بن * عليّ بن خميس « 1 » فنصب على القلعة علما أسود ، وبذل مالا ، فقبله السلطان ، ورحل عنه إلى البوازيج ينتظر جمع العساكر ليسير إلى الموصل ، فلمّا رحل عن تكريت توفّي صاحبها ، وكانت أمّه أميرة « 2 » بنت غريب بن مقن ، فخافت أن يملك البلدة أخوه أبو الغشّام ، فقتلته وسارت إلى الموصل ، فنزلت على دبيس بن مزيد ، فتزوّجها قريش بن بدران ، ولمّا رحلت عن تكريت استخلفت بها أبا الغنائم ابن المحلبان ، فراسل رئيس الرؤساء واستعطفه ، فصلح ما بينهما ، وسلّم تكريت إلى السلطان ورحل إلى بغداذ . وأقام السلطان بالبوازيج إلى أن دخلت سنة تسع وأربعين [ وأربعمائة ] فأتاه أخوه ياقوتي في العساكر ، فسار بهم إلى الموصل ، وأقطع مدينة بلد لهزارسب بن
هامش
[ 1 ] فأتاه . ( 1 ) . عيسى .A( 2 ) . غريبة .A