تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
ضعفاءهم بالخروج إلى السوس وأخذ الزّكاة ، فخرج منهم نحو تسعمائة رجل ، فقدموا سجلماسة ، وطلبوا الزّكاة « 1 » ، فجمعوا لهم شيئا له قدر وعادوا . ثم إنّ الصحراء ضاقت عليهم ، وأرادوا إظهار كلمة الحقّ ، والعبور إلى الأندلس ليجاهدوا الكفّار ، فخرجوا إلى السّوس الأقصى ، فجمع لهم أهل السّوس وقاتلوهم ، فانهزم المرابطون ، وقتل عبد اللَّه بن ياسين الفقيه ، فعاد أبو بكر بن عمر فجمع جيشا وخرج إلى السوس في ألفي راكب ، فاجتمع من بلاد السوس وزناتة اثنا عشر ألف فارس ، فأرسل إليهم وقال : افتحوا لنا الطريق لنجوز إلى الأندلس ونجاهد أعداء الإسلام ، فأبوا ذلك ، فصلّى أبو بكر ، ودعا اللَّه تعالى ، وقال : اللَّهمّ إن كنّا على الحقّ فانصرنا ، وإلّا فأرحنا من هذه الدنيا . ثم قاتلهم وصدق هو وأصحابه القتال ، فنصرهم اللَّه تعالى ، وهزم أهل السوس ومن معهم وأكثر القتل فيهم ، وغنم المرابطون أموالهم وأسلابهم ، وقويت نفسه ونفوس أصحابه ، وساروا إلى سجلماسة فنزلوا عليها ، وطلبوا من أهلها الزكاة ، فامتنعوا عليهم ، وسار إليهم صاحب سجلماسة فقاتلهم فهزموه وقتلوه « 2 » [ 1 ] ، ودخلوا سجلماسة واستولوا عليها ، وكان ذلك سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة .

ذكر ولاية يوسف بن تاشفين

لمّا ملك أبو بكر بن عمر سجلماسة استعمل عليها يوسف بن تاشفين اللمتونيّ ، وهو من بني عمّه الأقربين ، ورجع إلى الصحراء ، فأحسن يوسف
هامش
[ 1 ] وقتلوا . ( 1 ) .A . mO( 2 ) .P . C