تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
من رجال الأسطول مع عبيد تميم ، فأخرجوا عبيد المعزّ ، وقتل منهم كثير ، ومضى الباقون منهم يريدون المسير إلى القيروان ، فوضع عليهم تميم العرب ، فقتلوا منهم جمعا غفيرا ، وهذه النّوبة هي سبب قتل تميم من قتل من عبيد أبيه لمّا ملك .

ذكر ابتداء دولة الملثّمين

في هذه السنة كان ابتداء أمر الملثّمين ، وهم عدّة قبائل ينسبون إلى حمير ، أشهرها « 1 » : لمتونة ، ومنها أمير المسلمين عليّ بن يوسف بن تاشفين ، وجدالة ، ولمطة . وكان أوّل مسيرهم من اليمن ، أيّام أبي بكر الصدّيق ، رضي اللَّه عنه ، فسيّرهم إلى الشام ، وانتقلوا إلى مصر ، ودخلوا المغرب مع موسى بن نصير ، وتوجّهوا مع طارق إلى طنجة ، فأحبّوا الانفراد ، فدخلوا الصحراء واستوطنوها إلى هذه الغاية . فلمّا كان هذه السنة توجّه رجل منهم ، اسمه الجوهر ، من قبيلة جدالة إلى إفريقية ، طالبا للحجّ ، وكان محبّا للدين وأهله ، فمرّ بفقيه بالقيروان ، وعنده جماعة يتفقّهون ، قيل : هو أبو عمران الفاسيّ في غالب الظنّ ، فأصغى الجوهر إليه ، وأعجبه حالهم . فلمّا انصرف من الحجّ قال للفقيه : ما عندنا في الصحراء من هذا شيء غير الشهادتين ، والصلاة في بعض الخاصّة ، فابعث معي من يعلّمهم شرائع
هامش
( 1 ) . أشرها .A