تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
الرئاسة ، وتتبعه قبيلته ، فنتقوّى [ 1 ] بهم . فأتيا أبا بكر بن عمر ، وعرضا ذلك عليه ، فأجاب ، فعقدوا له البيعة ، وسمّاه ابن ياسين أمير المسلمين ، وعادوا إلى جدالة ، وجمعوا إليهم من حسن إسلامه ، وحرّضهم عبد اللَّه بن ياسين على الجهاد في سبيل اللَّه ، وسمّاهم مرابطين ، وتجمّع [ 2 ] عليهم من خالفهم ، فلم يقاتلهم المرابطون بل استعان ابن ياسين وأبو بكر بن عمر على أولئك الأشرار بالمصلحين من قبائلهم ، فاستمالوهم [ 3 ] وقرّبوهم حتّى حصّلوا منهم نحو ألفي رجل من أهل البغي والفساد ، فتركوهم في مكان ، وخندقوا عليهم ، وحفظوهم ، ثم أخرجوهم قوما بعد قوم ، فقتلوهم ، فحينئذ دانت لهم أكثر قبائل الصحراء [ 4 ] ، وهابوهم ، فقويت شوكة المرابطين . هذا وعبد اللَّه بن ياسين مشتغل بالعلم ، وقد صار عنده منهم جماعة يتفقّهون ، ولمّا استبدّ بالأمر هو وأبو بكر بن عمر عن الجوهر الجداليّ وبقي لا حكم له تداخله الحسد ، وشرع سرّا في فساد الأمر ، فعلم بذلك منه وعقد له مجلس ، وثبّت عليه ما نقل عنه ، فحكم عليه بالقتل لأنّه نكث البيعة ، وشقّ العصا ، وأراد محاربة أهل الحقّ ، فقتل بعد أن صلّى ركعتين ، وأظهر السرور بالقتل طلبا للقاء اللَّه تعالى . فاجتمعت القبائل على طاعتهم ، ومن خالفهم قتلوه . فلمّا كان سنة خمسين « 1 » وأربعمائة قحطت بلادهم ، * فأمر ابن ياسين
هامش
[ 1 ] فتتقوى . [ 2 ] ويجمع . [ 3 ] فاستمالهم . [ 4 ] الحصراء . ( 1 ) . خمس .A؛ أربعينgramni . P . CatI . ; metuautxetni
الكامل في التاريخ — صفحة 620 | ابن الأثير