تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
فلمّا فعل ذلك اجتمعوا على مخالفته وتألّبوا عليه ، وأحضر أبو نصر بن خسرو الأمير أبا منصور بن أبي كاليجار إليه ، وسعى في اجتماع الكلمة عليه ، فأجابه كثير من الأجناد لكراهتهم لعميد الدين ، فقبضوا عليه ، ونادوا بشعار الأمير أبي منصور ، وأظهروا طاعته ، وأخرجوا الأمير أبا سعد عنهم فعاد إلى الأهواز في نفر يسير ، ودخل الأمير أبو منصور إلى شيراز مالكا لها ، مستوليا عليها ، وخطب فيها لطغرلبك ، وللملك الرحيم ، ولنفسه بعدهما .

ذكر إيقاع البساسيريّ بالأكراد والأعراب

وفيها ، في شوّال ، وصل الخبر إلى بغداذ بأنّ جمعا من الأكراد وجمعا من الأعراب قد أفسدوا في البلاد ، وقطعوا الطريق ونهبوا القرى ، طمعا في السلطنة بسبب الغزّ ، فسار إليهم البساسيريّ جريدة ، وتبعهم إلى البوازيج ، فأوقع بطوائف كثيرة منهم ، وقتل فيهم ، وغنم أموالهم ، وانهزم بعضهم فعبروا الزاب عند البوازيج فلم يدركهم ، وأراد العبور إليهم ، وهم بالجانب الآخر ، وكان الماء زائدا ، فلم يتمكّن من عبوره ، فنجوا .

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة توفّي الشريف أبو تمام محمّد بن محمّد بن عليّ الزينبيّ ، نقيب النّقباء ، وقام بعده في النقابة ابنه أبو عليّ . وفيها توفّي أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أحمد البرمكيّ ، وكان مكثرا من الحديث ، سمع ابن مالك القطيعيّ وغيره ، وإنّما قيل له البرمكيّ لأنّه سكن محلّة ببغداذ تعرف بالبرامكة ، وقيل كان من قرية عند البصرة تعرف بالبرمكيّة .