ذكر استيلاء الملك الرحيم على أرّجان ونواحيها
في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، استولى الملك الرحيم على مدينة أرّجان ، وأطاعه من كان بها من الجند ، وكان المقدّم عليهم فولاذ بن خسرو الديلميّ .
وكان قد تغلّب على ما جاورها من البلاد إنسان متغلّب يسمّى خشنام ، فأنفذ إليه فولاذ جيشا فأوقعوا به وأجلوه عن تلك النواحي واستضافوا إلى طاعة الرحيم .
وخاف هزارسب بن بنكير من ذلك لأنّه كان مباينا للملك الرحيم على ما ذكرناه ، فأرسل يتضرّع ويتقرّب ، ويسأل التقدّم إلى فولاذ بإحسان مجاورته ، فأجيب إلى ذلك .
ذكر مرض السلطان طغرلبك
في هذه السنة وصل السلطان طغرلبك إلى أصبهان مريضا ، وقوي الإرجاف عليه بالموت ، ثم عوفي ، ووصل إليه الأمير أبو عليّ ابن الملك أبي كاليجار الّذي كان صاحب البصرة ، ووصل إليه أيضا هزارسب بن بنكير بن عياض ، صاحب إيذخ ، فإنّه كان قد خاف الملك الرحيم لمّا استولى على البصرة وأرّجان .
فأكرمهما طغرلبك ، وأحسن ضيافتهما ، ووعدهما النصرة والمعونة .
ذكر عود سعدي بن أبي الشوك إلى طاعة الرحيم
قد ذكرنا سنة أربع وأربعين [ وأربعمائة ] وصول سعدي إلى العراق ، وأسره عمّه ، فلمّا أسره سار ولده بدر بن المهلهل إلى السلطان طغرلبك ،