تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وتحدّث معه في مراسلة سعدي ليطلق أباه ، فسلّم إليه طغرلبك ولدا كان لسعدي عنده رهينة ، وأرسل معه رسولا يقول فيه : إن أردت فدية عن أسيرك فهذا ولدك قد رددته عليك ، وإن أبيت إلّا المخالفة ومفارقة الجماعة « 1 » قابلناك على فعلك . فلمّا وصل بدر والرسول إلى همذان تخلّف بدر ، وسار الرسول إليه ، فامتعض من قوله ، وخالف طغرلبك ، وسار إلى حلوان ، وأراد أخذها ، فلم يمكنه ، وتردّد بين روشنقباذ والبردان ، وكاتب الملك الرحيم ، وصار في طاعته ، فسار إليه إبراهيم بن إسحاق ، وسخت كمان ، وهما من أعيان عسكر طغرلبك ، في عسكر مع بدر بن المهلهل فأوقعوا به فانهزم هو وأصحابه وعاد الغزّ عنهم إلى حلوان ، وسار بدر إلى شهرزور في طائفة من الغزّ ، ومضى سعدي إلى قلعة روشنقباذ .

ذكر عود الأمير أبي منصور إلى شيراز

في هذه السنة ، في شوّال ، عاد الأمير أبو منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار إلى شيراز مستوليا عليها ، وفارقها أخوه الأمير أبو سعد . وكان سبب ذلك أنّ الأمير أبا سعد كان قد تقدّم معه في دولته إنسان يعرف بعميد الدين أبي نصر بن الظهير ، فتحكّم معه ، واطرح الأجناد واستخفّ بهم ، وأوحش أبا نصر بن خسرو ، صاحب قلعة إصطخر ، الّذي كان قد استدعى الأمير أبا سعد وملّكه .
هامش
( 1 ) . الطاعة .A