إنّي امرؤ للَّه شكر وحده * شكرا كثيرا ، جالبا لمزيده
لي أشقر سمح العنان مغاور ، * يعطيك ما يرضيك من مجهوده
ومهنّد عضب ، إذا جرّدته * خلت البروق تموج في تجريده « 1 »
ومثقّف لدن السّنان « 2 » كأنّما * أمّ المنايا ركّبت في عوده
وبذا حويت المال ، إلّا أنّني * سلّطت جود يدي على تبديده
قيل إنّه جمع بين أختين في نكاحه ، فقيل له : إنّ الشريعة تحرّم هذا ، فقال :
وأيّ شيء عندنا تجيزه الشريعة ؟ وقال مرّة : ما في رقبتي غير خمسة أو ستّة من البادية قتلتهم ، وأمّا الحاضرة فلا يعبأ اللَّه بهم .
ذكر استيلاء الملك الرحيم على البصرة
في هذه السنة ، في شعبان ، سيّر الملك الرحيم جيشا مع الوزير والبساسيريّ إلى البصرة ، وبها أخوه أبو عليّ بن أبي كاليجار ، فحصروه بها ، فأخرج عسكره في السفن لقتالهم ، فاقتتلوا عدّة أيّام ، ثم انهزم البصريّون في الماء إلى البصرة ، واستولى عسكر الرحيم على دجلة والأنهر جميعا ، وسارت العساكر على البرّ من المنزلة بمطارا إلى البصرة ، فلمّا قاربوها لقيهم رسل مضر وربيعة يطلبون الأمان ، فأجابوهم إلى ذلك ، وكذلك بذلوا الأمان لسائر أهلها ، ودخلها الملك الرحيم ، فسرّ به أهلها ، وبذل لهم الإحسان .
فلمّا دخل البصرة وردت إليه رسل الدّيلم بخوزستان يبذلون الطاعة ،
هامش
( 1 ) . تحديده .P . C( 2 ) . القوام .A