تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
يديه ، ولحقه سعدي فنهبه وأخذ ماله ، وأفلت أبو دلف بحشاشة نفسه ، ونهب أصحاب سعدي البلاد حتّى بلغوا النّعمانيّة ، فأسرفوا في النهب والغارة ، وفتكوا في البلاد ، وافتضّوا الأبكار ، فأخذوا الأموال والأثاث فلم يتركوا شيئا ، وقصد البندنيجين . وبلغ خبره إلى خاله خالد بن عمر ، وهو نازل على الزّرير « 1 » ومطر ابني عليّ بن مقن العقيليّين ، فأرسل إليه ولده مع أولاد « 2 » الزّرير ومطر يشكون إليه ما عاملهم به عمّه مهلهل « 3 » ، وقريش بن بدران ، فلقوه بحلوان وشكوا إليه حالهم ، فوعدهم المسير إليهم ، والأخذ لهم ممّن قصدهم . فعادوا من عنده ، فلقيهم نفر من أصحاب مهلهل فواقعوهم ، فظفر بهم العقيليّون وأسروهم . وبلغ الخبر مهلهلا ، فسار إلى حلل الزّرير « 4 » ومطر في نحو « 5 » خمسمائة فارس ، فأوقع بهم على تلّ عكبرا ونهبهم ، وانهزم الرجال ، فلقي خالد ومطر والزّرير سعدي بن أبي الشوك على تامرّا ، فأعلموه الحال وحملوه على قتال عمّه ، فتقدّم إلى طريقه ، والتقى القوم ، وكان سعدي في جمع كثير ، فظفر بعمّه وأسره ، وانهزم أصحابه في كلّ جهة ، وأسر أيضا مالك ابن عمّه مهلهل ، وأعاد الغنائم التي كانت معهم على أصحابها وعاد إلى حلوان . ووصل الخبر إلى بغداذ ، فارتجّ الناس بها وخافوا ، وبرز « 6 » عسكر الملك الرحيم ليقصدوا حلوان لمحاربة سعدي ، ووصل إليهم أبو الأغرّ دبيس بن مزيد الأسديّ ولم يصنعوا شيئا .
هامش
( 1 ) . زرير .P . C؛ الدرير .A( 2 ) . ولد .P . C( 3 ) .euqibu. المهلهل .A( 4 ) . الوزير .P . C( 5 ) .A( 6 ) . وترقى .A