تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
ويذكرون أنّهم ما زالوا عليها . فشكرهم على ذلك ، وأقام بالبصرة ليصلح أمرها . وأمّا أخوه أبو عليّ ، صاحب البصرة ، فإنّه مضى إلى شطّ عثمان « 1 » فتحصّن به ، وحفر الخندق ، فمضى الملك الرحيم إليه وقاتلهم ، فملك الموضع ومضى أبو عليّ ووالدته إلى عبّادان ، وركبوا البحر إلى مهروبان ، وخرجوا من البحر واكتروا دوابّ وساروا إلى أرّجان عازمين على قصد السلطان طغرلبك ، وأخرج الملك الرحيم كلّ من بالبصرة من الديلم أجناد أخيه وأقام غيرهم . ثم إنّ الأمير أبا عليّ وصل إلى السلطان طغرلبك ، وهو بأصبهان ، فأكرمه وأحسن إليه ، وحمل إليه مالا ، وزوّجه امرأة من أهله ، وأقطعه إقطاعا من أعمال جرباذقان ، وسلّم إليه قلعتين من تلك الأعمال أيضا . وسلّم الملك الرحيم البصرة إلى البساسيريّ ومضى إلى الأهواز ، وتردّدت الرسل بينه وبين منصور بن الحسين وهزارسب ، حتّى اصطلحوا ، وصارت أرّجان وتستر للملك الرحيم .

ذكر ورود سعدي العراق

وفيها ، في ذي القعدة ، ورد سعدي بن أبي الشوك في جيش من عند السلطان طغرلبك إلى نواحي العراق ، فنزل مايدشت ، وسار منها جريدة فيمن معه من الغزّ إلى أبي دلف الجاوانيّ ، فنذر به أبو دلف ، وانصرف من بين
هامش
( 1 ) . عمان .P . C