تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
داود وغنم ما كان معه . ولمّا استقرّ ملك فرّخزاد وثبت قدمه جهّز جيشا جرّارا إلى خراسان فاستقبلهم الأمير كلسارغ ، وهو من أعظم الأمراء ، فقاتلهم ، وصبر لهم ، فظفروا به ، وانهزم أصحابه عنه ، وأخذ أسيرا ، وأسر معه كثير من عسكر خراسان ووجوههم وأمرائهم . فجمع ألب أرسلان عسكرا كثيرا ، وسيّر « 1 » والده داود في ذلك العسكر إلى الجيش الّذي أسر كلسارغ ، فقاتلهم وهزمهم ، وأسر جماعة من أعيان العسكر ، فأطلق فرّخزاد الأسرى ، وخلع على كلسارغ وأطلقه .

ذكر وصول الغزّ إلى فارس وانهزامهم عنها

في هذه السنة وصل أصحاب السلطان طغرلبك إلى فارس ، وبلغوا إلى شيراز ، ونزلوا بالبيضاء ، واجتمع معهم العادل أبو منصور الّذي كان وزير الأمير أبي منصور الملك أبي كاليجار ، ودبّر أمرهم ، فقبضوا عليه وأخذوا منه ثلاث قلاع ، وهي : قلعة كبزة « 2 » ، وقلعة جويم ، وقلعة بهندر « 3 » ، فأقاموا بها ، وسار من الغزّ نحو مائتي رجل إلى الأمير أبي سعد ، أخي الملك الرحيم ، وصاروا معه ، وراسل أبو سعد الذين بالقلاع المذكورة ، فاستمالهم ، فأطاعوه وسلّموا القلاع إليه وصاروا في خدمته . واجتمع العسكر الشيرازيّ ، وعليهم الظهير أبو نصر ، وأوقعوا بالغزّ بباب شيراز ، فانهزم الغزّ ، وأسر تاج الدين نصر بن هبة اللَّه بن أحمد ، وكان من المقدّمين عند الغزّ ، فلمّا انهزم الغزّ سار العسكر الشيرازيّ إلى فسا ، وكان قد
هامش
( 1 ) . وسيره .A( 2 ) . كبره 661 .hsraM. كبيرة . 73 .cop . ldoB( 3 ) . بهندر .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 585 | ابن الأثير