تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
تغلّب عليها بعض السفل ، وقوي أمره لاشتغال العساكر بالغزّ ، فأزالوا المتغلّب عليها واستعادوها .

ذكر الحرب بين قريش وأخيه المقلّد

في هذه السّنة جرى خلف بين علم الدين قريش بن بدران وبين أخيه المقلّد ، وكان قريش قد نقل عمّه قرواشا إلى قلعة الجراحيّة من أعمال الموصل وسجنه بها وارتحل يطلب العراق ، فجرى بينه وبين أخيه المقلّد منازعة أدّت إلى الاختلاف . فسار المقلّد إلى نور الدولة دبيس بن مزيد ملتجئا إليه ، فحمل أخاه الغيظ منه على أن نهب حلّته وعاد إلى الموصل ، واختلّت أحواله ، واختلفت العرب عليه ، وأخرج نوّاب الملك الرحيم ببغداذ إلى ما كان بيد قريش من العراق بالجانب الشرقيّ من عكبرا ، والعلث ، وغيرهما من قبض غلّته « 1 » ، وسلّم الجانب الغربيّ من أوانا ونهر بيطر إلى أبي الهندي بلال بن غريب . ثم إنّ قريشا استمال العرب وأصلحهم ، فأذعنوا له بعد وفاة عمّه قرواش ، فإنّه توفّي هذه الأيام ، وانحدر إلى العراق ليستعيد ما أخذ منه ، فوصل إلى الصالحيّة « 2 » ، وسيّر بعض أصحابه إلى ناحية الحظيرة وما والاها ، فنهبوا ما هناك وعادوا ، فلقوا كامل بن محمّد بن المسيّب ، صاحب الحظيرة ، فأوقع بهم وقاتلهم ، فأرسلوا إلى قريش يعرّفونه الحال ، فسار إليهم في عدّة كثيرة من العرب والأكراد ، فانهزم كامل ، وتبعه قريش فلم يلحقه ، فقصد حلل بلال بن غريب ، وهي خالية من الرجال ، فنهبها ، وقاتله بلال وأبلى بلاء حسنا فجرح ثم انهزم ، وراسل قريش نوّاب الملك الرحيم يبذل الطاعة ،
هامش
( 1 ) . عليه .P . C( 2 ) . الصالحين .P . C