تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الرحيم فهزموه ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، وفارق الأهواز إلى واسط ، ثمّ عطفوا من الأهواز إلى شيراز لإجلاء الأمير أبي سعد عنها ، فلمّا قاربوها لقيهم أبو سعد وقاتلهم فهزمهم ، فالتجئوا إلى جبل قلعة بهندر « 1 » ، وتكرّرت الحروب بين الطائفتين إلى منتصف شوّال ، فتقدّمت طائفة من عسكر أبي سعد فاقتتلوا عامّة النهار ثم عادوا ، فلمّا كان الغد التقى العسكران جميعا واقتتلوا ، فانهزم عسكر الأمير أبي منصور ، وظفر أبو سعد ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، واستأمن إليه كثير منهم ، وصعد أبو منصور إلى قلعة بهندر واحتمى بها ، وأقام إلى أن عاد إلى ملكه ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ولمّا فارق الأمير أبو منصور الأهواز أعيدت الخطبة للملك الرحيم ، وأرسل من بها من الجند يستدعونه إليهم .

ذكر انهزام الملك الرحيم بالأهواز

لمّا انصرف الأمير أبو منصور ، وهزارسب ، ومن معهما من منزلهم قريب تستر ، على ما ذكرناه ، مضوا إلى إيذج وأقاموا فيها ، وخافوا الملك الرحيم واستضعفوا نفوسهم عن مقاومته ، فاتّفق رأيهم على أن راسلوا السلطان طغرلبك ، وبذلوا له الطاعة ، وطلبوا منه المساعدة ، فأرسل إليهم عسكرا كثيرا ، وكان قد ملك أصبهان ، وفرغ باله منها . وعرف الملك الرحيم ذلك ، وقد فارقه كثير من عسكره ، منهم : البساسيريّ ونور الدولة دبيس بن مزيد ، والعرب ، والأكراد ، وبقي في الديلم الأهوازيّة وطائفة قليلة من الأتراك البغداذيّين كانوا وصلوا إليه أخيرا ، فقرّر رأيه على أن
هامش
( 1 ) . بندر .P . C