443 ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة
ذكر نهب سرّق والحرب الكائنة عندها وملك الرحيم رامهرمز
وفيها ، في المحرّم ، اجتمع جمع كثير من العرب والأكراد ، وقصدوا سرّق * من خوزستان « 1 » ، ونهبوها ، ونهبوا دورق ، ومقدّمهم مطارد بن منصور ، ومذكور بن نزار ، فأرسل إليهم الملك الرحيم جيشا ، ولقوهم بين سرّق ودورق ، فاقتتلوا ، فقتل مطارد وأسر ولده ، وكثر القتل فيهم ، واستنقذوا ما نهبوه ، ونجا الباقون على أقبح صورة من الجراح والنهب ، فلمّا تمّ هذا الفتح للملك الرحيم انتقل من عسكر مكرم متقدّما إلى قنطرة أربق ، ومعه دبيس بن مزيد والبساسيريّ وغيرهما .
ثم إنّ الأمير أبا منصور ، صاحب فارس « 2 » ، وهزارسب بن بنكير « 3 » ، ومنصور بن الحسين الأسديّ ، ومن معهما من الديلم والأتراك ، ساروا من أرّجان يطلبون تستر ، فسابقهم الرحيم إليها ، وحال بينهم وبينها ، والتقت الطلائع ، فكان الظفر لعسكر الرحيم .
ثم إنّ الإرجاف وقع في عسكر هزارسب بوفاة الأمير أبي منصور ابن الملك أبي كاليجار بمدينة شيراز ، فسقط في أيديهم وعادوا ، وقصد كثير منهم الملك الرحيم فصاروا معه ، فسيّر قطعة من الجيش إلى رامهرمز ، وبها
هامش
( 1 ) .A( 2 ) .A . mO( 3 ) . منكر .A