ثار أهل البلد بالعرب فقتلوا منهم العدد المذكور .
وكان ينبغي أن يأتي كلّ شيء من ذلك في السنة التي حدث فيها ، وإنّما أوردناه متتابعا ليكون أحسن لسياقته ، فإنّه إذا انقطع وتخللته الحوادث في السنين لم يفهم .
ذكر عدّة حوادث
فيها سار المهلهل بن محمّد بن عنّاز أخو أبي الشوك إلى السلطان طغرلبك ، فأحسن إليه وأقرّه على إقطاعه ، ومن جملته السّيروان ، ودقوقا ، وشهرزور ، والصّامغان ، وشفّعه في أخيه سرخاب بن محمّد بن عنّاز ، وكان محبوسا عند طغرلبك ، وسار سرخاب إلى قلعة الماهكي ، وهي له ، وأقطع سعدي بن أبي الشوك الراوندين .
وفيها قبض المستنصر بمصر على أبي البركات عمّ أبي القاسم الجرجرائيّ ، واستوزر القاضي أبا محمّد الحسن بن عبد الرحمن اليازوريّ ، ويازور من أعمال الرّملة .
وفيها توفّي محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه بن عبد الصمد بن المهتدي باللَّه أبو الحسين ، ومولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة .
وفيها ، في شعبان ، توفّي أبو الحسن عليّ بن عمر القزوينيّ ، الزاهد ، وكان من الصالحين ، روى الحديث ، والحكايات ، والأشعار ، وروى عن ابن نباتة شيئا من شعره ، فمن ذلك قال ابن نباتة :