تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وكنكور ، فإنّه كان انتقل إلى الملك أبي كاليجار ، بعد أن استولى ينّال على أعماله ، ولمّا مات أبو كاليجار سار الملك العزيز ابن الملك جلال الدولة إلى البصرة طمعا في ملكها ، فلقيه من بها من الجند وقاتلوه وهزموه ، فعاد عنها ، وكان قبل ذلك عند قرواش ثم عند ينّال ، ولمّا سمع [ 1 ] باستقامة الأمور للملك الرحيم انقطع أمله ، ولمّا سار الملك الرحيم عن بغداذ كثرت الفتن بها ، ودامت بين أهل باب الأزج « 1 » والأساكفة ، وهم السّنّة « 2 » ، فأحرقوا عقارا كثيرا . وفيها سار سعدي بن أبي الشوك من حلّة دبيس بن مزيد إلى إبراهيم ينّال ، بعد أن راسله ، وتوثّق منه ، وتقرّر بينهما أنّه كلّ ما [ 2 ] يملكه سعدي ممّا ليس بيد ينّال ونوّابه فهو له ، فسار سعدي إلى الدّسكرة ، وجرى بينه وبين من بها من عسكر بغداذ * حرب انهزموا [ فيها ] منه ، وملكها وما يليها ، فسيّر إليها عسكر ثان من بغداذ « 3 » ، فقتل مقدّمهم وهزمهم « 4 » ، وسار من الدّسكرة وتوسّط تلك الأعمال بالقرب من بعقوبا ، ونهب أصحابه البلاد ، وخطبوا لإبراهيم ينّال . وفيها كان ابتداء الوحشة بين معتمد الدولة قرواش بن المقلّد وبين أخيه زعيم الدولة أبي كامل بن المقلّد ، فانضاف قريش بن بدران بن المقلّد إلى عمّه قرواش ، وجمع جمعا ، وقاتل عمّه أبا كامل ، فظفر ونصر وانهزم أبو كامل ، ولم يزل قريش يغري قرواشا بأخيه حتّى تأكّدت الوحشة ، وتفاقم الشرّ بينهما .
هامش
[ 1 ] استمع . [ 2 ] كلّما . ( 1 ) . الطاق .A( 2 ) .A( 3 ) .P . C . mO( 4 ) . وهزموه .P . C