إلى الموصل وقد سخطا هذه الحالة لم يظهراها ، وأرسل قرواش يطلب من الحميديّ والهذبانيّ نجدة له على نصر الدولة بن مروان . فأمّا أبو الحسن الحميديّ فسار إليه بنفسه ، وأمّا أبو عليّ الهذبانيّ فأرسل أخاه ، واصطلح قرواش ونصر الدولة ، وقبض على أبي الحسن الحميديّ ، ثم صانعه على إطلاق أبي الحسن الهذبانيّ ، الّذي كان صاحب إربل ، وأخذ إربل من أخيه أبي عليّ وتسليمها إليه ، فإن امتنع أبو عليّ كان عونا عليه ، فأجاب إلى ذلك ، ورهن عليه أهله وأولاده وثلاث قلاع من حصونه إلى أن يتسلّم إربل ، وأطلق من الحبس « 1 » .
وكان أخ له قد استولى على قلاعه ، فخرج إليها وأخذها منه ، وعاد إلى قرواش وأخيه زعيم الدولة ، فوثقا به ، وأطلقا أهله ، ثم إنّه راسل أبا عليّ ، صاحب إربل ، في تسليمها ، فأجاب إلى ذلك ، وحضر بالموصل ليسلّم إربل إلى أخيه أبي الحسن ، فقال الحميديّ لقرواش : إنّني قد وفيت بعهدي ، فتسلّمان إليّ حصوني ، فسلّما إليه قلاعه ، وسار هو وأبو « 2 » الحسن ، وأبو عليّ الهذبانيّ « 3 » إلى إربل ليسلّماها إلى أبي الحسن ، فغدرا به في الطريق ، وكان قد أحسّ بالشرّ ، فتخلّف عنهما ، وسيّر معهما أصحابه ليتسلّموا إربل ، فقبضا على أصحابه وطلبوه ليقبضوه ، فهرب إلى الموصل ، وتأكّدت الوحشة حينئذ بين الأكراد وقرواش وأخيه ، وتقاطعوا ، وأضمر كلّ منهم الشرّ لصاحبه .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة سار الملك الرحيم من بغداذ إلى خوزستان ، فلقيه من بها من الجند وأطاعوه ، وفيهم كرشاسف بن علاء الدولة الّذي كان صاحب همذان
هامش
( 1 ) .A( 2 ) . أبو .P . C( 3 ) . الحميديان .A