ولمّا توفّي نهب الأتراك من العسكر الخزائن والسلاح والدوابّ ، وانتقل ولده أبو منصور فلاستون إلى مخيّم الوزير أبي منصور ، وكان منفردا [ 1 ] عن العسكر ، فأقام عنده ، وأراد الأتراك نهب الوزير والأمير ، فمنعهم الديلم ، وعادوا إلى شيراز ، فملكها الأمير أبو منصور ، واستشعر الوزير ، فصعد إلى قلعة خرمة « 1 » فامتنع بها .
فلمّا وصل خبر وفاته إلى بغداذ ، وبها ولده الملك الرحيم أبو نصر خرّه « 2 » فيروز ، أحضر الجند واستحلفهم ، وراسل الخليفة القائم بأمر اللَّه في معنى الخطبة له ، وتلقيبه بالملك الرحيم ، وتردّدت الرسل بينهم في ذلك إلى أن أجيب إلى ملتمسه سوى الملك الرحيم فإنّ الخليفة امتنع من إجابته وقال : لا يجوز أن يلقّب بأخصّ صفات اللَّه تعالى .
واستقرّ ملكه بالعراق ، وخوزستان ، والبصرة ، وكان بالبصرة أخوه أبو عليّ بن أبي كاليجار . وخلّف أبو كاليجار من الأولاد : الملك الرحيم ، والأمير أبا منصور فلاستون ، وأبا طالب كامرو ، وأبا المظفّر بهرام ، وأبا عليّ كيخسرو ، وأبا سعد خسرو شاه ، وثلاثة بنين أصاغر ، فاستولى ابنه أبو منصور على شيراز ، فسيّر إليه الملك الرحيم أخاه أبا سعد في عسكر ، فملكوا شيراز ، وخطبوا للملك الرحيم ، وقبضوا على الأمير أبي منصور ووالدته ، وكان ذلك في شوّال .
هامش
[ 1 ] وكانت منفردة .
( 1 ) . حرمه .ldoB . ddoC؛ حرقة .A( 2 ) . خسره .A