يؤثر كبير « 1 » أثر ، وقتل من أصحابه جماعة ، وعاد ، ودخل بعده إبراهيم ينّال ، ففعل هذا الّذي ذكرناه .
ذكر موت الملك أبي كاليجار وملك ابنه الملك الرحيم
في هذه السنة توفّي الملك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ، رابع جمادى الأولى ، بمدينة جناب من كرمان .
وكان سبب مسيره إليها أنّه كان قد عوّل في ولاية كرمان حربا وخرابا على بهرام بن لشكرستان الديلميّ ، وقرّر عليه مالا ، فتراخى بهرام في تحرير الأمر « 2 » ، وأحاله [ 1 ] إلى المغالطة « 3 » والمدافعة ، فشرع حينئذ أبو كاليجار في إعمال الحيلة عليه ، وأخذ قلعة بردسير « 4 » من يده ، وهي معقلة الّذي يحتمي به ويعوّل عليه ، فراسل بعض من بها من الأجناد وأفسدهم ، فعلم بهم بهرام فقتلهم ، وزاد نفوره واستشعاره ، وأظهر ذلك ، فسار إليه الملك أبو كاليجار في ربيع الآخر ، فبلغ قصر مجاشع ، فوجد في حلقه خشونة ، فلم يبال بها ، وشرب وتصيّد وأكل من كبد غزال مشوي ، واشتدّت علّته ، ولحقه حمّى ، وضعف عن الركوب ، ولم يمكنه المقام لعدم الميرة بذلك المنزل ، فحمل في محفّة على أعناق الرجال إلى مدينة جناب ، فتوفّي بها ، وكان عمره أربعين سنة وشهورا ، وكان ملكه بالعراق بعد وفاة جلال الدولة أربع سنين وشهرين ونيّفا وعشرين يوما .
هامش
[ 1 ] وأخلّه .
( 1 ) . كثير .A( 2 ) . الأمور .P . C( 3 ) . المطاولة .A( 4 ) . يردشير .A