تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
من سنة اثنتين وثلاثين ليقبض على نائب قرواش بالسنديّة ، فسار ومعه جماعة من الأتراك ، * وتبعه جمع من العرب « 1 » ، فرأى في طريقه جمالا لبني عيسى ، فتسرّع إليها الأتراك والعرب فأخذوا منها قطعة ، وأوغل الأتراك في الطلب . وبلغ الخبر إلى العرب ، وركبوا وتبعوا الأتراك ، وجرى بين الطائفتين حرب انهزم فيها الأتراك ، وأسر منهم جماعة ، وعاد المنهزمون فأخبروا البساسيريّ بكثرة العرب ، فعاد ولم يصل إلى مقصده . وسار طائفة من بني عيسى ، فكمنوا بين صرصر وبغداذ ليفسدوا في السواد ، فاتّفق أن وصل بعض أكابر القوّاد الأتراك « 2 » ، فخرجوا عليه فقتلوه وجماعة من أصحابه ، وحملوا إلى بغداذ ، فارتجّ البلد ، واستحكمت الوحشة مع معتمد [ 1 ] الدولة قرواش ، فجمع جلال الدولة العساكر وسار إلى الأنبار ، وهي لقرواش ، على عزم أخذها منه ، وغيرها من أقطاعه بالعراق ، فلمّا وصلوا إلى الأنبار أغلقت ، وقاتلهم أصحاب قرواش ، وسار قرواش من تكريت إلى خصّة على عزم القتال ، فلمّا نزل الملك جلال الدولة على الأنبار قلّت عليهم العلوفة ، فسار جماعة من العسكر والعرب إلى الحديثة ليمتاروا منها ، فخرج عليهم عندها جمع كثير من العرب ، فأوقعوا بهم ، فانهزم بعضهم وعادوا إلى العسكر ، ونهبت العرب ما معهم من الدوابّ التي تحمل الميرة ، وبقي المرشد أبو الوفاء وهو المقدّم على العسكر الذين ساروا لإحضار الميرة وثبت معه جماعة . ووصل الخبر إلى جلال الدولة أنّ المرشد أبا الوفاء * يقاتل ، وأخبر سلامته وصبره للعرب « 3 » ، وأنّهم يقاتلونه وهو يطلب النجدة ، فسار الملك إليه بعسكر ، فوصلوا ، وقد عجز العرب عن الوصول إليه ، وعادوا عنه بعد أن حملوا عليه
هامش
[ 1 ] المعتمد . ( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . والأتراك .A( 3 ) . صبر للعرب .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 490 | ابن الأثير