الأموال ، وجمع بها العساكر ، وأظهر الخلاف على أخيه ، فندب إليه مودود جيشا ليمنعوه ويقاتلوه ، وعرض مجدود عسكره للمسير ، وحضر عيد الأضحى ، فبقي بعده ثلاثة أيّام ، وأصبح ميّتا بلهاوور لا يدرى كيف كان موته ، وأطاعت البلاد بأسرها مودودا ، ورست قدمه ، وثبت ملكه ، ولمّا سمعت الغزّ السلجوقيّة ذلك خافوه ، واستشعروا منه ، وراسله ملك الترك بما وراء النهر بالانقياد والمتابعة .
ذكر الخلف بين جلال الدولة وقرواش صاحب الموصل
في هذه السنة اختلف جلال الدولة ، ملك العراق ، وقرواش بن المقلّد العقيليّ ، صاحب الموصل .
وكان سبب ذلك أنّ قرواشا كان قد أنفذ عسكرا سنة إحدى وثلاثين [ وأربعمائة ] فحصروا خميس بن ثعلب « 1 » بتكريت ، وجرى بين الطائفتين حرب شديدة في ذي القعدة منها ، فأرسل خميس ولده « 2 » إلى الملك جلال الدولة ، وبذل بذولا كثيرة ليكفّ عنه قرواشا ، فأجابه إلى ذلك ، وأرسل إلى قرواش يأمره بالكفّ عنه ، فغالط ولم يفعل ، وسار بنفسه ونزل عليه يحاصره ، فتأثّر جلال الدولة منه .
ثم إنّه أرسل كتبا إلى الأتراك ببغداذ يفسدهم ، وأشار « 3 » عليهم بالشغب على الملك وإثارة الفتنة معه ، فوصل خبرها إلى جلال الدولة ، وأشياء أخر كانت هذه هي الأصل ، فأرسل جلال الدولة أبا الحارث أرسلان « 4 » البساسيريّ « 5 » في صفر
هامش
( 1 ) . تغلب .A( 2 ) . والده .A( 3 ) . ويشير .A( 4 ) .A( 5 ) .euqibuالبساسيري .ddoC