وعلى من معه عدّة حملات صبر لها في قلّة من معه . ثم اختلفت عقيل على قرواش ، فراسل جلال الدولة ، وطلب رضاه ، وبذل له بذلا أصلحه به ، وعاد إلى طاعته ، فتحالفا ، وعاد كلّ إلى مكانه .
ذكر ملك أبي الشوك دقوقا
كانت دقوقا لأبي الماجد المهلهل بن محمّد بن عنّاز ، فسيّر إليها أخوه حسام الدولة أبو الشوك ولده سعدي ، فحصرها ، فقاتله من بها .
ثم سار أبو الشوك إليها ، فجدّ في حصارها ونقب سورها ودخلها عنوة ، ونهب أصحابه بعض البلد ، وأخذوا سلاح الأكراد وثيابهم ، وأقام حسام الدولة بالبلد ليلة ، وعاد خوفا على البندنيجين وحلوان ، فإنّ أخاه سرخاب ابن محمّد بن عنّاز كان قد أغار على عدّة مواضع من ولايته ، وحالف أبا الفتح ابن ورّام والجاوانيّة « 1 » عليه ، فأشفق من ذلك ، وأرسل إلى جلال الدولة يطلب منه نجدة ، فسيّر إليه عسكرا امتنع بهم .
ذكر الحرب بين عسكر مصر والروم
في هذه السنة كانت الوقعة بين عسكر المصريّين * سيّره الدزبريّ « 2 » وبين الروم ، فظفر المسلمون .
وكان سبب ذلك أن ملك الروم قد هادنه المستنصر باللَّه العلويّ ، صاحب
هامش
( 1 ) . والجامانية .A( 2 ) .A