التونتاق « 1 » الرسل ، فنازله داود ، وحصر المدينة ، فأرسل التونتاق إلى مسعود ، وهو بغزنة ، يعرّفه الحال وما هو فيه من ضيق الحصار ، فجهّز مسعود العساكر الكثيرة وسيّرها ، فجاءت طائفة منهم إلى الرّخّج ، وبها جمع من السلجوقيّة ، فقاتلوهم ، فانهزم السلجوقيّة وقتل منهم ثمانمائة رجل ، وأسر كثير ، وخلا ذلك الصقع منهم .
وسار طائفة منهم إلى هراة ، وبها بيغو ، فقاتلوه ودفعوه عنها ، ثم إنّ مسعودا سيّر ولده مودودا [ 1 ] في عسكر كثير مددا لهذه العساكر ، فقتل مسعود ، وهو بخراسان ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، فساروا عن غزنة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، فلمّا قاربوا بلخ سيّر داود طائفة من عسكره ، فأوقعوا بطلائع مودود ، فانهزمت الطلائع ، وتبعهم عسكر داود ، فلمّا أحسّ بهم عسكر مودود رجعوا إلى ورائهم ، وأقاموا ، فلمّا سمع التونتاق صاحب بلخ الخبر أطاع داود ، وسلّم إليه البلد ، ووطئ بساطه .
ذكر قبض السلطان مسعود وقتله وملك أخيه محمّد
قد ذكرنا عود مسعود بن محمود بن سبكتكين إلى غزنة من خراسان ، فوصلها في شوّال سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، وقبض على سباشي وغيره من الأمراء ، كما ذكرناه ، * وأثبت غيرهم « 2 » ، وسيّر ولده مودودا [ 1 ] إلى خراسان في جيش
هامش
[ 1 ] مودود .
( 1 ) . التونتاقteالتوتياقtairaV . ldoBni؛ التوناشrepmes . A( 2 ) .P . C . mO