منهزما ومعه نحو مائة فارس ، فتبعه فارس من السلجوقيّة ، فعطف عليه مسعود فقتله ، وصار لا يقف على شيء ، حتّى أتى غرشستان .
وأمّا السلجوقيّة فإنّهم غنموا من العسكر المسعوديّ ما لا يدخل تحت الإحصاء ، وقسمه داود على أصحابه ، وآثرهم على نفسه ، ونزل في سرادق مسعود ، وقعد على كرسيّه ، ولم ينزل عسكره ثلاثة أيّام عن ظهور دوابّهم « 1 » لا يفارقونها إلّا لما لا بدّ لهم منه من مأكول ومشروب وغير ذلك ، خوفا من عود العسكر ، وأطلق الأسرى ، وأطلق « 2 » خراج سنة كاملة . وسار طغرلبك إلى نيسابور ، فملكها ودخل إليها آخر سنة إحدى وثلاثين [ وأربعمائة ] * وأوّل سنة اثنتين وثلاثين « 3 » ، ونهب أصحابه الناس ، فقيل عنه إنّه رأى لوزينجا فأكله وقال : هذا قطماج « 4 » طيّب ، إلّا أنّه لا ثوم فيه ، ورأى الغزّ الكافور * فظنّوه ملحا « 5 » ، وقالوا : هذا ملح مرّ ، ونقل عنهم أشياء من هذا كثير .
وكان العيّارون قد عظم ضررهم ، واشتدّ أمرهم ، وزادت البليّة بهم على أهل نيسابور ، فهم ينهبون الأموال ، ويقتلون النفوس ، ويرتكبون الفروج الحرام ، ويفعلون كلّ ما [ 1 ] يريدونه لا يردعهم عن ذلك رادع ، ولا يزجرهم زاجر ، فلمّا دخل طغرلبك البلد خافه العيّارون ، وكفّوا عمّا كانوا يفعلون ، وسكن الناس واطمأنّوا .
واستولى السلجوقيّة حينئذ على جميع البلاد ، فسار بيغو إلى هراة فدخلها ، وسار داود إلى بلخ ، وبها التونتاق الحاجب واليا عليها لمسعود ، فأرسل إليه داود يطلب منه تسليم البلد إليه ، ويعرّفه عجز صاحبه عن نصرته ، فسجن
هامش
[ 1 ] كلما .
( 1 ) . خيولهم .A( 2 ) . ووضع .P . C( 3 ) .A . mO( 4 ) . تطماج 661 .hsraM؛ تطماح 73 .cop . ldoB( 5 ) . فأكلوه .A