تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

428 ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وأربعمائة

ذكر الفتنة بين جلال الدولة وبين بارسطغان

في هذه السنة كانت الفتنة بين جلال الدولة وبين بارسطغان ، وهو من أكابر الأمراء ويلقّب حاجب الحجّاب . وكان سبب ذلك أنّ جلال الدولة نسبه إلى فساد الأتراك ، والأتراك نسبوه إلى أخذ الأموال ، فخاف على نفسه ، فالتجأ إلى دار الخلافة في رجب من السنة الخالية . وتردّدت الرسل بين جلال الدولة والقائم بأمر اللَّه في أمره ، فدافع الخليفة عنه ، وبارسطغان يراسل الملك أبا كاليجار ، فأرسل أبو كاليجار جيشا ، فوصلوا إلى واسط ، واتّفق معهم عسكر واسط ، وأخرجوا الملك العزيز بن جلال الدولة ، فأصعد إلى أبيه ، وكشف بارسطغان القناع ، فاستتبع أصاغر المماليك ونادوا بشعار أبي كاليجار ، وأخرجوا جلال الدولة من بغداذ ، فسار إلى أوانا ومعه البساسيريّ « 1 » ، وأخرج بارسطغان الوزير أبا الفضل العبّاس بن الحسن بن فسانجس ، فنظر في الأمور نيابة عن الملك أبي كاليجار ، وأرسل بارسطغان إلى الخليفة يطلب الخطبة لأبي كاليجار ، فاحتجّ بعهود جلال الدولة ، فأكره الخطباء على الخطبة لأبي كاليجار ، ففعلوا .
هامش
( 1 ) . الفساسيري .ddoC