تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وجرى بين الفريقين مناوشات ، وسار الأجناد الواسطيّون إلى بارسطغان * ببغداذ ، فكانوا معه ، وتنقلت الحال بين جلال الدولة وبارسطغان « 1 » ، فعاد جلال الدولة إلى بغداذ ، ونزل بالجانب الغربيّ ومعه قرواش بن المقلّد العقيليّ ، ودبيس بن عليّ بن مزيد الأسديّ ، وخطب لجلال الدولة به ، وبالجانب الشرقيّ لأبي كاليجار ، وأعان أبو الشوك « 2 » ، وأبو الفوارس منصور بن الحسين بارسطغان على طاعة أبي كاليجار . ثم سار جلال الدولة إلى الأنبار ، وسار قرواش إلى الموصل ، وقبض بارسطغان على ابن فسانجس ، فعاد منصور بن الحسين إلى بلده ، وأتى الخبر إلى بارسطغان بعود الملك أبي كاليجار إلى فارس ، ففارقه الديلم الذين جاءوا نجدة له ، فضعف أمره ، * فدفع ماله « 3 » وحرمه إلى دار الخلافة ، وانحدر إلى واسط ، وعاد جلال الدولة إلى بغداذ ، وأرسل البساسيريّ « 4 » والمرشد وبني خفاجة في أثره ، فتبعهم جلال الدولة ودبيس بن عليّ بن مزيد ، فلحقوه بالخيزرانية ، فقاتلوه ، فسقط عن فرسه ، فأخذ أسيرا وحمل إلى جلال الدولة ، فقتله وحمل رأسه ، وكان عمره نحو سبعين سنة . * وسار جلال الدولة إلى واسط فملكها ، وأصعد إلى بغداذ « 5 » ، فضعف أمر الأتراك ، وطمع فيهم الأعراب ، واستولوا على إقطاعاتهم ، فلم يقدروا على كفّ أيديهم عنها ، وكانت مدّة بارسطغان من حين كاشف جلال الدولة إلى أن قتل ستّة أشهر وعشرة أيّام .
هامش
( 1 - 5 ) .A . mO( 2 - 3 ) .P . C . mO( 4 ) . الفساسيري .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 454 | ابن الأثير