ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في رجب ، انقضّ كوكب عظيم غلب نوره على نور الشمس وشوهد في آخرها مثل التّنّين يضرب إلى السواد ، وبقي ساعة وذهب .
وفيها كانت ظلمة عظيمة اشتدّت حتّى إنّ إنسانا كان لا يبصر جليسه ، وأخذ بأنفاس الخلق ، فلو تأخّر انكشافها لهلك أكثرهم .
وفيها قبض على الوزير أبي سعد بن عبد الرحيم ، وزير جلال الدولة ، وهي الوزارة السادسة .
وفيها ، في رمضان ، توفّي رافع بن الحسين بن مقن ، وكان حازما ، شجاعا ، وخلّف بتكريت ما يزيد على خمس « 1 » مائة ألف دينار ، فملكها ابن أخيه خميس بن ثعلب « 2 » ، وكان طريدا في أيّام عمّه ، وحمل إلى جلال الدولة ثمانين ألف دينار فأصلح بها الجند ، وكانت يده قد قطعت [ لأنّ ] بعض عبيد بني عمّه كان يشرب معه ، فجرى بينه وبين آخر خصومة ، فجرّدا سيفيهما [ 1 ] ، فقام رافع ليصلح بينهما [ 2 ] ، فضرب العبد يده فقطعها غلطا ، ولرافع فيها شعر ، ولم تمنعه « 3 » من قتال [ فقد ] عمل له كفّا أخرى يمسك بها العنان ويقاتل ، وله شعر جيّد ، من ذلك قوله :
لها ريقة ، أستغفر اللَّه ، إنّها * ألذّ وأشهى في النّفوس من الخمر
هامش
[ 1 ] جردوا سيوفهم .
[ 2 ] بينهم .
( 1 ) .P . C( 2 ) . تغلبnimutcerroc661 .hsraM . ldoBnI( 3 ) . يمنعه .P . C