تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
له ببغداذ سنة خمسين وأربعمائة « 1 » . وكان الحاكم في دولته بدر بن عبد اللَّه الجمال الملقّب بالأفضل ، أمير الجيوش ، وكان عادلا ، حسن السيرة . وفي سنة تسع وسبعين [ وأربعمائة ] وصل الحسن بن الصّبّاح الإسماعيليّ في زيّ تاجر إلى المستنصر باللَّه ، وخاطبه في إقامته الدعوة له بخراسان وبلاد العجم ، فأذن له في ذلك ، فعاد ودعا إليه سرّا ، وقال للمستنصر : من إمامي بعدك ؟ فقال : ابني نزار . والإسماعيليّة يعتقدون إمامة نزار ، وسيرد كيف صرف الأمر عنه سنة سبع وثمانين [ وأربعمائة ] إن شاء اللَّه تعالى .

ذكر فتح السويداء وربض الرّها

في رجب من هذه السنة اجتمع ابن وثّاب وابن عطير ، وتصاهرا ، وجمعا ، وأمدّهما نصر الدولة بن مروان بعسكر كثيف ، فساروا جميعهم إلى السويداء ، وكان الروم قد أحدثوا عمارتها في ذلك الوقت ، واجتمع إليها أهل القرى المجاورة لها ، فحصرها المسلمون وفتحوها عنوة ، وقتلوا فيها ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ، وغنموا ما فيها ، وسبوا خلقا كثيرا ، وقصدوا الرّها فحصروها ، وقطعوا الميرة عنها ، حتّى بلغ مكوك الحنطة دينارا ، واشتدّ الأمر ، فخرج البطريق الّذي فيها متخفّيا ، ولحق بملك الروم ، وعرّفه الحال ، فسيّر معه خمسة آلاف فارس ، فعاد بهم . فعرف ابن وثّاب ومقدّم عساكر نصر الدولة الحال ، فكمنا لهم ، فلمّا
هامش
( 1 ) . وقد ذكرناه هناك .A . ddA