تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
* يعني باذا « 1 » ، * وسنذكر سببه سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، إن شاء اللَّه تعالى « 2 » . ولمّا هزم باذ الديلم وسعدا ، وفعل بهم ما تقدّم ذكره ، سبقه سعد فدخل الموصل ، وسار باذ في أثره ، فثار العامّة بسعد لسوء سيرة الديلم فيهم ، فنجا منهم بنفسه ، ودخل باذ إلى الموصل واستولى عليها ، وقويت شوكته ، وحدّث نفسه بالتغلّب على بغداذ وإزالة الديلم عنها ، وخرج من حدّ المتطرّفين ، وصار في عداد أصحاب الأطراف . فخافه صمصام الدولة ، وأهمّه أمره ، وشغله عن غيره ، وجمع العساكر ليسيّرها « 3 » إليه ، فانقضت السنة . وقد حدّثني بعض أصدقائنا من الأكراد الحميديّة ممّن يعتني بأخبار باذ أنّ باذا كنيته أبو شجاع ، واسمه باذ ، وأنّ أبا عبد اللَّه هو الحسين بن دوستك ، وهو أخو باذ ، وكان ابتداء أمره أنّه كان يرعى الغنم ، وكان كريما جوادا ، وكان يذبح الغنم الّتي له ويطعم الناس ، فظهر عنه اسم الجود ، فاجتمع عليه الناس ، وصار يقطع الطريق ، وكلّما حصل له شيء أخرجه ، فكثر جمعه ، وصار يغزو ، ثم إنّه دخل أرمينية ، فملك مدينة أرجيش ، وهي أوّل مدينة ملكها ، فقوي بها ، وسار منها إلى ديار بكر ، فملك مدينة آمد ، ثم ملك مدينة ميّافارقين وغيرها من ديار بكر ، وسار إلى الموصل فملكها كما ذكرناه .
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) .p . C . mO( 3 ) . لتسير .A