ذكر أمر باذ الكرديّ خال بني مروان وملكه الموصل
في هذه السنة قوي أمر باذ الكرديّ ، واسمه أبو عبد اللَّه الحسين بن دوستك « 1 » وهو من الأكراد الحميديّة ، وكان ابتداء أمره أنّه كان يغزو بثغور ديار بكر كثيرا ، وكان عظيم الخلقة ، له بأس وشدّة ، فلمّا ملك عضد الدولة الموصل حضر عنده ، فلمّا رأى عضد الدولة خافه وقال : ما أظنّه يبقى عليّ ، فهرب حين خرج من عنده ، وطلبه عضد الدولة بعد خروجه ليقبض عليه ، وقال : له بأس وشدّة ، وفيه شرّ ، ولا يجوز الإبقاء على مثله ، فأخبر بهربه ، فكفّ عن طلبه .
وحصل بثغور ديار بكر ، وأقام بها إلى أن استفحل أمره وقوي ، وملك ميّافارقين وكثيرا من ديار بكر بعد موت عضد الدولة ، ووصل بعض أصحابه إلى نصيبين ، فاستولى عليها ، فجهّز صمصام الدولة إليه العساكر مع أبي سعد بهرام بن أردشير ، فواقعه ، فانهزم بهرام وأسر جماعة من أصحابه ، وقوي أمر باذ ، فأرسل صمصام الدولة إليه أبا القاسم سعد بن محمّد الحاجب في عسكر كثير ، فالتقوا بباجلايا « 2 » على خابور الحسينيّة « 3 » ، من بلد كواشى ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم سعد وأصحابه ، واستولى باذ على كثير من الديلم ، فقتل وأسر ، ثم قتل الأسرى صبرا . وفي هذه الوقعة يقول أبو الحسين « 4 » البشنويّ :
بباجلايا جلونا عنه غمّته « 5 » [ 1 ] * ، ونحن في الروع جلّاءون للكرب
هامش
[ 1 ] غمغمة .
( 1 ) . دوسك .A( 2 ) .sitcnupenis . P . C( 3 ) . الحسنية .A( 4 ) . الحسن .P . C( 5 ) . غمغمته .A