تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

420 ثم دخلت سنة عشرين وأربعمائة

ذكر ملك يمين الدولة الرّيّ وبلد الجبل

في هذه السنة سار يمين الدولة محمود بن سبكتكين نحو الرّيّ ، فانصرف منوجهر بن قابوس من بين يديه ، وهو صاحب جرجان وطبرستان ، وحمل إليه أربعمائة ألف دينار وأنزالا كثيرة . وكان مجد الدولة بن فخر الدولة بن بويه ، صاحب الرّيّ ، قد كاتبه يشكو إليه جنده ، وكان متشاغلا بالنساء ، ومطالعة الكتب ونسخها ، وكانت والدته تدبّر مملكته ، فلمّا توفّيت طمع جنده فيه ، واختلّت أحواله ، فحين وصلت كتبه إلى محمود سيّر إليه جيشا ، وجعل مقدّمهم حاجبه ، وأمره أن يقبض على مجد الدولة . فلمّا وصل العسكر إلى الريّ ركب مجد الدولة يلتقيهم ، فقبضوا عليه وعلى أبي دلف ولده . فلمّا انتهى الخبر إلى يمين الدولة بالقبض عليه سار إلى الريّ ، فوصلها في ربيع الآخر ، ودخلها ، وأخذ من الأموال ألف ألف دينار ، ومن الجواهر ما قيمته خمسمائة ألف دينار ، ومن الثياب ستّة آلاف ثوب ، ومن الآلات وغيرها ما لا يحصى ، وأحضر مجد الدولة ، وقال له : أما قرأت شاهنامه [ 1 ] ، وهو تاريخ الفرس ، وتاريخ الطبريّ ، وهو تاريخ المسلمين ؟ قال : بلى ! قال :
هامش
[ 1 ] شانامه .