419 ثم دخلت سنة تسع عشرة وأربعمائة
ذكر الحرب بين بدران وعسكر نصر الدولة
في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، سار بدران بن المقلّد العقيليّ في جمع من العرب إلى نصيبين وحصرها ، وكانت لنصر الدولة بن مروان ، فخرج إليه عسكر نصر الدولة الذين بها ، وقاتلوه ، فهزمهم ، واستظهر عليهم ، وقتل جماعة من أهل نصيبين والعسكر ، فسيّر نصر الدولة عسكرا آخر نجدة لمن بنصيبين ، فأرسل إليهم بدران عسكرا ، فلقوهم ، فقاتلوهم وهزموهم ، وقتلوا أكثرهم . فأزعج ذلك ابن مروان ، وأقلقه ، فسيّر عسكرا آخر ثلاثة آلاف فارس ، فدخلوا نصيبين ، واجتمعوا بمن فيها ، وخرجوا إلى بدران فاقتتلوا ، فانهزم بدران ومن معه بعد قتال شديد ، وقت الظهر ، وتبعهم عسكر ابن مروان ثم عطف عليهم بدران وأصحابه ، فلم يثبتوا له ، فأكثر فيهم القتل والأسر ، وغنم الأموال ، فعاد عسكر ابن مروان مفلولين ، فدخلوا نصيبين ، فاجتمعوا بها واقتتلوا مرّة أخرى ، وكانوا على السواء ، ثم سمع بدران بأنّ أخاه قرواشا قد وصل إلى الموصل ، فرحل « 1 » خوفا منه لأنّهما كانا مختلفين .
هامش
( 1 ) فرحلوا .A.